
رفقة الأستاذ محمود الناكوع
إلتأمت بعد ظهر يوم الأحد 20 مارس 2005م .. إحتفالية فى بيت الدكتور فرج نجم .. وكانت المناسبة تكريم الأستاذ محمود الناكوع من طرف " مجلة الحقيقة " .. وحضر الإحتفال لفيف من أصدقاء الناكوع منهم : عاشور الشماس .. السنوسي بلالة .. د. عبدالكريم خليل .. سليمان دوغة.. حسن الأمين .. ابريك سويسي .. سالم سالم .. احمد الرحال .. د. فرج نجم .. وعلى هامش الإحتفالية كانت لي جلسة دردشة مع الأستاذ محمود اليكم خلاصاتها .
بعد أن تشرفت بتقديم شهادة التكريم للاستاذ الناكوع نيابة عن " هيئة تحرير المجلة " .. وبعد أن قدم الأستاذ محمود الناكوع شكره لمجلة الحقيقة .. تحدث بشئ من الإجمال عن سيرته الذاتية فقال أنه من مواليد الزنتان ـ غرب ليبيا ـ سنة 1939م .. ومن هناك بدأت رحلته مع الثقافة .. وأنه درس المرحلة الابتدائية بالإضافة الى تردده على المسجد لحفظ أجزاء من القرآن .. ويتحدث عن أول قراءته فيقول [.. من الأشياء التى أذكرها أنني أول مرة قرأت مجلة "الرسالة " التى كانت تأتي الى أستاذي صالح محمد الشنطة الذى كان مدير مدرسة الزنتان .. وكنت أتابع البرامج الثقافية من خلال الإذاعة الليبية .. كأحاديث خليفة التليسي .. وركن الثقافة الذى كان يعده محمد رفعت الفنيش ..].
ثم تحدث عن المرحلة التى وصفها بأنها أكثر المراحل تأثيرا فى حياته الثقافية والفكرية .. وهي مرحلة الدراسة الإعدادية والثانوية فى غريان .. حيث كانت الدراسة بنظام القسم الداخلي .. ومع وجود أساتذة من مصر ..
أما أبرز الشخصيات الليبية التى أثرت في حياته الأستاذ محمد حسن عريبي .. وهو خريج الازهر .. ويسترسل الاستاذ الناكوع فى حديثه عن عريبي فيقول [.. وكان يوزع علينا فى المدرسة رسائل صغيرة أعتقد أنها كانت لمحمد عبدالله السمان.. كنا نقرؤها ونلتهمها إلتهاما .. وكان يدربنا فى المدرسة على الخطابة .. حيث كان له يوما معينا يجمع فيه الشباب من فصول مختلفة ليدربهم على الخطابة.. ويدربنا على كتابة الصحف الحائطية .. وفى مرحلة معينة كان يشجعنا على مساندة الثورة الجزائرية .. ورغم أن المد الناصري كان قوياً فقد وجُد من يتحدث لغة أخرى هي لغة الدعوة الإسلامية والتكوين والتربية الاسلامية ..] .
ثم تكلم عن بداياته مع الكتاب .. وفى هذه المرحلة كان الناكوع يقوم بزيارة مكتبة "النور" لشراء الكتب الاسلامية .. وعن أبرز الكتب التى تأثر به ضيفنا يقول أنها كتب مالك بن نبي .. ويتذكر أول كتاب أشتراه لمالك بن نبي فيقول [..أذكر أنني عندما اشتريت كتابه " الصراع الفكري فى البلاد المستعمرة " أثر فيّ تأثيراً غير عادي .. من حيث أسلوبه ومصطلحاته وأفكاره التى كانت جديده وتختلف عن الكتـّاب الأخرين الذين تعودت أن أقرأهم .. ومن ذلك الوقت قرأت كل كتب مالك بن نبي وتأثرت به فى ثقافتي وفى كتاباتي ..] .. كما عرّج الناكوع على ذكر تأثره فى هذه المرحلة ـ الدراسة الثانوية ـ أيضا بكتابات وأفكار جماعة الإخوان المسلمين .
وإنتقل ليحدثنا عن المرحلة الجامعية .. وعلى أنه كان من الفوج الخامس .. وقد تخرج الأستاذ الناكوع من الجامعة الليبية ـ بنغازي سنة 1963م كلية الأداب والتربية .. ووصف تلك السنوات بأنها كانت [.. واعدة وتبشر بالخير ..وكان لدينا حماس غير عادي للتعلم وللتحصيل .. وكان هناك مناخاً إجتماعياً وسياسياً أعتبره مناخاً صحياً.. وكان يشجع على التعليم ويشعرنا بالمسئولية وبأن ليبيا بلد جديد وحديث وأنه سوف يعتمد على الجيل الجديد من الشبان ..وكنا فى الجامعة ندرس ونعيش ونسكن ونحصل على الكتب كلها مجاناً من الدولة .. وكان هذا شيء جيد لأنه أعطى فرصة لأبناء العائلات الفقيرة أن تدرس وتأخذ فرصتها .. ].
وعن تواجد العنصر النسائي فى الجامعة فى تلك الفترة قال [.. أذكر فى ذلك الوقت أن إقبال الفتيات قليل على الجامعة حيث لم يكن معنا فى كلية الأداب والتربية سوى ثلاث فتيات هن فتحية حسين مازق .. وقدرية بن صويد .. وخديجة استيته ..] .
وعن هيئة التدريس فى الجامعات الليبية يقول الناكوع أنها كانت تتكون من[.. أهم المدرسين فى الجامعات المصرية منهم الدكتور محمد محمد حسين فى الأدب العربي .. والدكتور توفيق الطويل فى الفلسفة .. والدكتور محمد عبدالهادي ابوريدة فى الفلسفة .. الدكتور سعد زعلول فى التاريخ .. الدكتور محمد الحاجري فى الأدب .. الدكتور جميل سعيد (عراقي ) فى الأدب ايضا.. وكان من بين الليبيين من أساتذتنا المرحوم مصطفى بعيو أستاذ التاريخ والذى أصبح فى أواسط الستينيات رئيساً للجامعة الليبية .. والدكتور المرحوم عمر التومي الشيباني الذى كان أستاذاً للإجتماع وعلم النفس .. وعبدالمولى دغمان أستاذا لعلم الإجتماع أ






















